ّ
فلسطين الطلابية - ppi افتتحت كلية الهندسة في جامعة بيرزيت، اليوم، حلقات دراسية في الهندسة المدنية حول تحديات البناء المرتفع في فلسطين، بمشاركة جمعية الخرسانة الفلسطينية ونقابة المهندسين. وتأتي هذه الحلقات ضمن سلسلة حلقات دراسية سنوية في مجالات الهندسة المدنية المختلفة بدأت عام 2008 بحلقة تحت عنوان 'التكنولوجيا المتقدمة والتطبيقية للخرسانة في فلسطين'.
وتهدف إلى تشخيص التحديات المرتبطة بإنشاء المباني المرتفعة في فلسطين، والمساهمة في نشر التوعية حول متطلبات البنية التحتية وأنظمة وقوانين البناء المحلي وجوانبها المتعلقة بالبناء المرتفع، كما تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الجسم الهندسي المدني بشقيه الأكاديمي والمهني، وكذلك أمام مختلف المهنيين المرتبطين بإنشاء وتأهيل المباني المرتفعة لمناقشة المواضيع النظرية والتطبيقية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية للحلقات د. منذر بركات أهمية اختيار هذا الموضوع الذي يعكس التوجه المتزايد لتشييد بنايات مرتفعة في المدن الفلسطينية نظراً لمحدودية الأراضي المسموح البناء فيها ومحدودية الخبرة لدى الجسم الهندسي، وكذلك لدى قطاع مقاولي البناء بمختلف تخصصاتهم.
وشكر الداعمين لها وهم صندوق الاستثمار الفلسطيني (الداعم الرئيسي)، وشركة شلطف للتعهدات العامة، والشركة الفلسطينية للخدمات التجارية، ومكتب نينو الاستشاري الهندسي، وشركة فلسطين للاستثمار العقاري (بريكو).
من ناحيته، رحب عميد كلية الهندسة د. فيصل عوض الله باستمرار التعاون المشترك والوثيق مع نقابة المهندسين وجمعية الخرسانة الفلسطينية في تنظيم الحلقة الدراسية الثانية في الهندسة المدنية، آملاً باستمرار هذه التجربة الناجحة لتكون فعالية سنوية منتظمة.
وأكد د. عوض الله أهمية طرح الموضوع، خاصة وأن هناك فوائد مباشرة وغير مباشرة لمشاريع الأبنية العالية، ولا سيما إيجاد فرص عمل وإنعاش الاقتصاد بشكل عام، إضافة إلى كونها رموز ومعالم تسهم في تكوين شخصية محددة ومحببة للمدن، إلا أن هناك مستلزمات وتحديات عديدة للمباني العالية، منها العوامل الإنشائية التصميمية، وطرق الإنشاء والمستلزمات الميكانيكية والكهربائية والمواصلات، والتأكد من نظم السلامة وعمل فرق الطوارئ والحريق، إضافة إلى ضرورة دراسة تأثيرات هذه المباني على البني التحتية المحيطة لا سيما حركة المرور في وسط المدن المكتظة.
وشدد على أن رسالة كلية الهندسة تنص على الارتقاء بمهنة الهندسة عن طريق التميز في التعليم الهندسي والبحث العلمي والمساهمة في تطوير ممارسة المهنة، وتوظيف المعارف الهندسية بشكل يحقق التواصل في مسيرة التطور والتنمية المستدامه.
وأكد أن الكلية تعمل من أجل إعداد مهندسين قادرين على المبادرة والمنافسة، والتفكير الحر وتحمل المسؤولية، والتعامل مع قضايا المجتمع، فالمشاركة في تنظيم هذه الحلقة الدراسية هو من صميم رسالة كلية الهندسة في جامعة بيرزيت.
وأشار نقيب المهندسين المهندس أحمد عديلة إلى أن المشاركة في هذه الحلقة تأتي ضمن سياسة مجلس النقابة وخطتها والتي تولي أهمية كبرى للتعاون مع الجامعات الفلسطينية، لما لذلك من فائدة على الطلبة والمدرسين والكوادر الهندسية. كما تحدث عن أبرز التحديات والصعوبات في هذا المجال وما يترتب عليه من دور لكليات الهندسة ونقابة مهندسين في إعداد الكوادر الهندسية.
في حين أوضح رئيس جمعية الخرسانة الفلسطينية م. إبراهيم حبش دور الجمعية كحالة فريدة من تفاعل العلم والمعرفة في المساهمة في نشر تكنولوجيا وتصنيع واستخدام وصيانة المنتجات والإنشاءات الخرسانية، إضافة إلى تطلعها إلى المساهمة في تطوير المواصفات الفنية المتعلقة بتصميم وانتاج الخرسانة والمنشأت الخرسانية.
وشارك في الحلقة الدراسية الأولى المهندسة لمى فرسخ متحدثة عن تجربتها ومساهمتها في إنشاء 'برج العالم' في دبي، في حين تحدث المهندس إبراهيم عيد من شركة ارضنا للتطوير العقاري والمهندس ناصر عليان من مكتب اتحاد المستشارين- جعفر طوقان وشركائه، عن مشروع 'الإرسال سنتر' كنموذج جديد، أما د. توفيق البديري وكيل مساعد في وزارة الحكم المحلي فتحدث عن الإطار القانوني لإقامة المباني العالية.
أما الحلقة الثانية فشارك فيها المهندس مفيد الحطاب من شركة IBSF في السعودية، ود. سمير الحلو من جامعة النجاح، ود. عوض البرغوثي من جامعة بيرزيت، ود. أمين نواهضة من وكالة التعاون اليانانية، في حين شارك في الجلسة الثالثة د. فيصل عوض الله والمهندس يوسف الجعار من مجموعة العمري العالمية، والمهندس لؤي حسن من مكتب هوم للإستشارات الهندسية، والمهندس عزام عمر من المجموعة المتحدة لتكنولوجيا الإنشاء والمباني.